أخبار وطنية بيان للرأي العامّ الوطنيّ بشأن السّيّدة آمال العلوي رئيس بلديّة طبرڨة الموقوفة بالسّجن المدني بالكاف
نشر في 12 أوت 2022 (01:18)
بيان للرأي العامّ الوطنيّ بشأن السّيّدة آمال العلوي رئيس بلديّة طبرڨة الموقوفة بالسّجن المدني بالكاف:
تمّ يوم الثّلاثاء 09 أوت 2022 اصدار بطاقة إيداع بالسّجن المدني بالكاف من طرف قاضي التّحقيق بالمحكمة الابتدائية بجندوبة في حقّ السّيّدة آمال العلوي رئيس بلديّة طبرڨة على خلفيّة تمكينها مجموعة من المعطلين عن العمل من رخص لنصب مظلّات شمسيّة على الملك العمومي البحري.
السّيدة آمال العلوي هي شابّة تونسيّة متزوّجة وأمّ لطفلين (خمسة وستّة سنوات) متحصّلة على الأستاذيّة في الصّحافة وعلوم الإخبار. كما عرفت بنضالها من أجل العدالة الاجتماعية وانحيازها التّام لكلّ الفئات الاجتماعية المضطهدة ومناصرة لكلّ القضايا العادلة منذ كانت طالبة بكليّة الصحافة وعلوم الاخبار بالمركّب الجامعي بمنّوبة.
حوكمت في عهد بن علي على خلفية قيادتها وتأطيرها هي وثلة من مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس في نوفمبر 2009 لاعتصام طلبة المركب الجامعي بمنوبة من أجل حقهم الشرعي في السكن الجامعي، وكانت بطلة الدفاع عن الراية الوطنية في حادثة إنزال العلم الوطني بكلية الآداب منوبة من طرف "أنصار الشريعة" حيث تصدّت لهم ومنعتهم من إنزاله ورفع راية الموت.
خاضت غمار الانتخابات الجزئية ببلدية طبرڨة ضمن قائمة مستقلة ضد قائمة حركة النهضة وشركائها وتم تنصيبها كرئيس بلدية طبرڨة منذ ماي 2022 لتقوم بجملة من الإجراءات الخاصة بالجهة منها النظافة، وتعبئة الموارد المالية واستخلاص الجباية المستحقّة لفائدة البلدية والتّصدي للاستيلاء على الملك العمومي وعلى البناء الفوضوي.
كما التزمت بضمان تكافؤ الفرص أمام الجميع وبعدم السّماح بالامتيازات الخاصّة مع رفض سياسة التمييز والتهميش للفئات الضعيفة والتصدي لسياسة الاستبعاد الاجتماعي للشباب والمعطلين عن العمل وسعت إلى خلق فرص عمل لهم حتّى إن كانت موسمية، مما شكّل وبقوة تهديدا لمصالح ونفوذ وامتيازات "القطط السمان" بالجهة مما جعلهم يسرعون بتكوين وفاق من أجل إزاحة رئيسة البلدية عبر تكوين ملف كيدي بالتواطئ مع الفاسدين والمتمعشين إداريا وامنيا واعلاميا وقضائيا وسياسيا.
وحسب الناطق الرسمي للمحكمة الابتدائية بجندوبة فإن عدد المظلّات الشمسية المسندة من طرف البلدية يتجاوز العدد المسموح به من طرف وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي في إطار تعاملها مع البلدية وأن عدد ثلاثة رخص تم إسنادها في أماكن مخصصة للعموم ولا تخضع لسلطة البلدية وهو ما "استوجب" ايقافها الفوري وإحالتها إلى سجن النساء بمدينة الكاف من طرف القاضي في انتظار استكمال التحقيق وإجراء الاختبارات اللازمة للوقوف على الحقيقة، ضاربا بذلك عرض الحائط أهم مبادئ القضاء العادل، وهي أن أصل الأشياء الاستقامة وسلامة النية والحرية وأن الإيقاف استثناء ولا يكون إلا بناء على نصوص معينة تسمح للقاضي بالاجتهاد المبني على المعطيات وما يتوفر من قرائن وأدلّة في الملف وما يمثله من تهديد للأمن العام مع تقدير وضعية المتهم. ناهيك عن جملة الإخلالات الاجرائية شكلا ومضمونا.
نحن الممضيات والممضون أسفله، يهمنا أن نعبر عن :
1- دعمنا وتضامننا المطلق واللامشروط مع السيدة آمال علوي رئيس بلدية طبرڨة ضدّ لوبيات الفساد وشبكة نفوذهم وعلاقاتهم الإدارية والأمنية والإعلامية والقضائية والسياسية من جهة، وإدانتنا لتعسف قاضي التحقيق في استعمال السلطة وما لحقها من اخلالات إجرائية وتنصله من تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عبر تمطيط إجراءات الطعن، وتحميلنا المسؤولية الكاملة للسلطة السياسية الحالية التي، ورغم كل الشعارات، لم تضع حدا لعربدة وإجرام لوبيات الفساد. ومطالبتنا بالافراج الفوري عن السيدة آمال علوي.
2- استنكارنا لسياسة التعسف في استعمال السلطة القضائية مما يفتح الباب أمام سياسة الهرسلة والترهيب وتلفيق التهم الكيدية والتنكيل والتشفي من كل نفس حرّ وطموح لمحاربة الفساد وأذنابه داخل مؤسسات الدولة وخارجها.
3- استعدادنا لخوض كل الأشكال النضالية والقانونية للدفاع عن السيدة آمال علوي رئيس بلدية طبرڨة ضد تغوّل ونفوذ لوبيات الفساد وضدّ كل أشكال التشفي والتنكيل.
4- نهيب بكل مكونات المجتمع المدني والسياسي للوقوف إلى جانب السيدة آمال العلوي والدفاع عن كل نفس حر محارب للفساد متمسك بقيم العدالة الاجتماعية ضد لوبيات الفساد إداريا وقضائيا وأمنيا واعلاميا وسياسيا.